السيد محمد الصدر

96

فقه الموضوعات الحديثة

حشرة عرفاً ، سواء كان برياً أم بحرياً أم جوياً عدا ما استثني كالجراد والأربيان . ( 334 ) الظاهر انطباق علامات الحلية على كل ما يسمى عرفاً عصفوراً فتكون العصافير كلها حلالًا ، كالبلبل والقبرة وطيور الحب والعصفور الدوري الاعتيادي ، وغيرها . ( 335 ) يحرم أكل الدم الذي في البيضة ، الا انه طاهر . فيجوز أكله إذا استهلك في غيره كطرق البيضة ونحو ذلك . وكذلك لو خرج عن كونه دماً ، كما في قلي البيضة . ( 336 ) يختلف الصيد البري عن الصيد البحري اختلافاً جذرياً من الناحية الفقهية ، واستعمال أحدهما في موضع الآخر غير منتج للتذكية ما لم يدرك ذكاته بوجه آخر . والجزء الرئيسي للصيد البري هو الرمي ، والجزء الرئيسي للصيد البحري هو الحيازة ، فلو رمى السمك من داخل الماء أو من خارجه ومات قبل إخراجه كان ميتة ، وكذا لو حاز الحيوان والطير بشبكة ونحوها ، ومات فيه كان ميتة أيضاً . ( 337 ) اعتبار الصيد البحري ، يعني إنتاجه التذكية يختص بالسمك ، وهو الذي يطلق عليه هذا الاسم عرفاً . واما غيره مما قد يقال بحليته ، كفرس البحر ونجم البحر ، فاعتباره وان كان أحوط ، الا ان الظاهر كفاية موته تحت اليد سواء كان داخل الماء أو خارجه ، وكذلك موته خارج الماء سواء كان تحت اليد أو بدونه ، واما إذا قلنا بحليته حال الحياة ، فلا يحتاج إلى سبب للتذكية أصلًا . واما فيما يحرم أكله من حيوانات البحر ، فلا أثر للصيد فيه سوى الحيازة . لفرض طهارة ميتته مطلقاً وحرمة أكله كذلك . ( 338 ) الصيد بغير الكلب المعلم غير منتج للتذكية ، ما لم يدرك ذكاته بوجه آخر ، سواء كان سبعاً أم أليفاً ، وسواء كان طائراً أم دارجاً . بل سواء كان حيواناً أم غيره كالروبوت أو أي جهاز آخر أو تسيلط الجراثيم القاتلة ، أو أي